الشيخ الأنصاري
171
كتاب الطهارة
ولو قدّره لكلّ مكلَّف بإصبعه روعي ذلك وجهه [ 1 ] صغيرا أو كبيرا . ولو حدّد الوجه المضاف إلى المكلَّف بمقدار إصبعه المضاف أيضا بأن حدّ وجه كلّ أحد بما اشتمل عليه إصبعاه ، فإن علم إرادة مفهوم في الحدّ فالمتّبع هذا الإصبع الشخصي كما أنّه لو علم إرادة مفهوم الوجه ، وإنّما ذكر الإصبع ميزانا فيحمل التحديد على اختصاصه بالأفراد المتعارفة من المكلَّفين ، وإلَّا وقع التعارض بين ظاهر الحدّ والمحدود . * ( و ) * اعلم أنّ المشهور المحكيّ عن بعض حواشي الألفية الاتّفاق عليه « 1 » أنّه * ( يجب أن يغسل من أعلى الوجه إلى الذقن [ 2 ] ) * ؛ للوضوءات البيانيّة « 2 » ، ولما أرسله في المعتبر والمنتهى والذكرى من قوله عليه السلام وقد أكمل وضوئه : « هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلَّا به » « 3 » ، قال في المعتبر : أي بمثله ، وأرسله الصدوق عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أو عن الصادق عليه السلام « 4 » ؛ بناء على أنّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لم ينكس في الغسل قطعا . وللمرويّ في قرب الإسناد ، قال : « قلت لأبي الحسن عليه السلام : كيف أتوضّأ للصلاة ؟ قال : لا تعمق في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطما ،
--> [ 1 ] كذا في النسخ ، والعبارة لا تخلو عن قصور . [ 2 ] في الشرائع زيادة : « ولو غسل منكوسا لم يجز على الأظهر » . « 1 » حكاه عنه صاحب الجواهر في الجواهر 2 : 148 . « 2 » الوسائل 1 : 271 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الأحاديث 2 ، 6 ، 10 و 22 . « 3 » راجع المعتبر 1 : 143 ، المنتهى 2 : 32 ، الذكرى : 83 . « 4 » الفقيه 1 : 38 ، الحديث 76 .